السيد تقي الطباطبائي القمي

459

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

البستان فيه الفاكهة يأكله العيال انما يبيع منه الشيء بمائة درهم أو خمسين درهما ، هل عليه الخمس ؟ فكتب : أما ما أكل فلا ، واما البيع فنعم ، هو كسائر الضياع « 1 » . فان مقتضى هذه النصوص وجوب الخمس في الجائزة لكن المشهور أعرضوا عنها فترفع اليد عن الوجوب ونلتزم بالاستحباب وفيه : انا قد ذكرنا مرارا ان اعراض المشهور لا يسقط الحديث المعتبر عن اعتباره كما أن عملهم بالخبر الضعيف لا يوجب اعتباره فعليه لا بدّ من الالتزام بالوجوب ولا وجه لرفع اليد عن الالتزام به مضافا إلى أن استحباب الخمس لا يقتضي رفع الكراهة الناشية عن احتمال الحرمة . أضف إلى ذلك كله : ان المستفاد من النصوص المشار إليها وجوب الخمس في المال المأخوذ بعنوان انه من أرباح المكاسب لا من حيث إنه موضوع له . الأمر الثالث : أن يصرف فيما يصرف فيه مجهول المالك والدليل عليه ما روي عن الكاظم عليه السلام « 2 » بتقريب ان المستفاد من الحديث ان الإمام عليه السلام يعتذر عن الاخذ بصرفه في عزاب بني أبي طالب . وفيه : ان السند ضعيف فلا يكون الحديث قابلا للاستناد إليه مضافا أنه قد مرّ ان المأخوذ حق الإمام عليه السلام والرشيد وأمثاله عليهم لعائن اللّه والملائكة والناس أجمعين غاصبون لحقوق آل محمد عليهم السلام فلا يكون من موارد البحث الذي نحن فيه واللّه العالم . « قوله قدس سره : مع كون الشبهة غير محصورة . . . » الميزان في تنجز العلم الاجمالي أن يكون التكليف المقطوع بالاجمال

--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث 10 ( 2 ) تقدم في ص 454